تحرير مدينة السويداء !!

سحبت السلطات السـ,ـورية قواتها بالكامل من محافظة السويداء في جنوب سـ,ـوريا، في وقت كلّف الرئيس الانتقالي أحمد الشـ,ـرع فصائل درزية مسؤولية الأمن، مندداً بالتدخل العدو، وسط نزوح جماعي للعشائر خشية الانتقام، في ظل غياب الكهرباء وانقطاع شبكات الاتصال.

ووفق اتفاق معلن بين الحكومة ومشايخ عقل الدروز، انسحبت قوات الجيش السـ,ـوري وقوى الأمن الداخلي، أمس الخميس من جميع المناطق التي دخلتها خلال الأيام الماضية في محافظة السويداء جنوبي البلاد. وذكرت وكالة الصحافة الفـ,ـرنسية أن القوات الحكومية تلقت أوامر بالانسحاب قبيل منتصف اللـ,ـيل وأنهت انسحابها فجراً من السويداء، في حين بدأت فصائل محلية درزية بالانتشار في المحافظة.

وتجاوزت حصيلة القتـ,ـلى جراء أعمال العـ,ـنف التي شهدتها المحافظة خلال الأيام الماضية 500 قتيل، وفق حصيلة جديدة أوردها المرصد السـ,ـوري، بعيد انسحاب القوات الحكومية من المنطقة.

ونزحت مئات العائلات من عشائر البدو، صباح أمس، بعد محاصرة أحياء يقطنونها بمحافظة السويداء، خـ,ـوفاً من عمـ,ـليات انتقامية. وفي وقت لاحق، أفاد مصدر أمني بأن مقـ,ـاتلين من عشائر البدو شنوا هجـ,ـوماً جديداً على مسلـ,ـحين في السويداء، رغم إعلان وقف النـ,ـار. وقال قائد عسكري من البدو السـ,ـوريين إن الهدنة تنطبق فقط على القوات الحكومية السـ,ـورية وليس على البدو، وإن مقـ,ـاتلي العشائر يسعون لتحـ,ـرير بدو احتجزتهم جماعات مسلـ,ـحة محلية في المحافظة في الأيام الأخيرة.

وفي كلمة متلفزة بثّها الإعلام الرسمي فجراً، أعلن الرئيس السـ,ـوري أحمد الشـ,ـرع تكليف بعض الفصائل المحلية ومشايخ العقل بمسؤولية حفظ الأمن في السويداء، في خطوة قال إن هدفها «تجنب انزلاق البلاد إلى واسعة جديدة».

وأشاد الشـ,ـرع بـ«التدخّل الفعّال للوساطة الأمرـ,ـيكية والعربية والتـ,ـركية التي أنقذت المنطقة من مصير مجـ,ـهول»، متهماً العدو بأنها «تسعى مجدداً إلى تحويل أرضنا الطاهرة إلى ساحة فوضى غير منتهية، تهدف من خلالها إلى تفكيك وحدة شعبنا وإضعاف قدراتنا على المضي قدماً في مسيرة إعادة البناء والنهوض».

وأضاف «كنّا بين خيارين،  المفتوحة مع العدو على حساب أهلنا الدروز وأمنهم، وزعزعة استقرار سـ,ـوريا والمنطقة بأسرها، وبين فسح المجال لوجهاء ومشايخ الدروز للعودة إلى رشدهم، وتغليب المصلحة الوطنية».

وجاءت كلمة الشـ,ـرع بعيد غارات العدو عـ,ـنيفة على مبنى الأركان العامة في دمشق دمّرت جزءاً منه، وأسفرت عن مقـ,ـتل ثلاثة أشخاص وفق السلطات.

وأعلن رئيس الوزراء العدو بنيامين نتنياهو، أمس الخميس، أن «وقف إطـ,ـلاق النـ,ـار» في سـ,ـوريا انتـ,ـزع بالقوة، ليس من خلال المطالب أو الاسترحام، بل بالقوة، حسب تعبيره.

من جهته، دعا الزعيم الروحي لطائفة الموحدين الدروز في سـ,ـوريا حكمت الهجري إلى وأد الفـ,ـوضى في البلاد بالحكمة لا بالسـ,ـلاح. وقال، في كلمة له «نؤمن بأخلاقيات العيش المشترك، ونبقى ملتزمين بروح التسامح رغم الاعتداءات المؤلـ,ـمة التي طالت أبناء طائفتنا».

وأشار الهجري إلى أن «من يقوم بأعمال التخريب أو التحريض لا يمثل إلا نفسه، ونرفـ,ـض أن ينســـب فعلـــه إلى أي طائفة أو منطقة»، إلا أنه اتهم الحكومة بالإخفاق في حماية المدنيين، قبل أن يؤكد الالتــزام بوحدة الصف ورفـ,ـض الفتنة.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى