اشعاع شمسي شديد

لنا ثابتة ومضيئة في السماء، إلا أن الشمس تمرّ بفصل من أعتف فصول نشاطها، حيث تشهد انفحـــ,ارات هائلة في طبقاتها العليا مع اقتراب ذروة دورتها الشمسية في يوليو المقبل، هذه، التي تطلق كميات هائلة من البلازما والإشعاع، ليست مجرد مشهد فلكي، بل تحمل معها تحىذيرات جدية من وكالة «ناسا»، التي نبهت إلى تأثيراتها المحتملة على الاتصالات والملاحة الجوية، فماذا يحدث على سطح الشمس؟ وهل نحن أمام عىاصفة فضائية تقترب؟
ناسا تحىذر من ذروة الدىورة الشمسية في يوليو
أطلقت الشمس توهجًا شمسيًا قويًا، في الأيام الماضية، تحديدًا في 19 يونيو 2025، بلغ ذروته في الساعة 7:50 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، أي في الـ4:50 صباحًا بتوقيت القاهرة، التقطه مرصد ديناميكيات الشمس التابع لوكالة ناسا، وليس الأول في هذا الشهر، إذ تتوقع الوكالة الدولية مزيدًا من النشاط الشمسي خلال الأيام القادمة، يبلغ ذروته في شهر يوليو 2025.
ومن المتوقع أن تشهد الشمس خلال شهر يوليو 2025، ذروة الدورة الشمسية 25، ويتوقع العلماء أن يكون هناك المزيد من التوهجات الشمسية والانبعاثات الكتلية الإكليلية (CMEs) أكثر من المعتاد، والتي يُشار إليها أحيانًا باسم «ال»، التي يمكن أن تتسبب في حدوث اضطرابات في الأقمار الصناعية ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS) والاتصالات اللاسلكية، ولكنها لا تشكل عمومًا تهديدًا جسديًا مباشرًا للأشخاص على الأرض.
الاشعاع الشمسي يوم 19 يونيو
وفي ا السابق، كانت الشمس قد أطلقت من منطقة البقعة الشمسية 4114 أقوى شعلة شمسية لها حتى الآن، وهي فئة X1.9 التي ثارت يوم 19 يونيو وتعني تشير إلى انفحار شمسي شديد الإشعاع، مما تسبب في انقطاع موجات الراديو القصيرة في جميع أنحاء المحيط الهادئ، بما في ذلك أجزاء من هاواي.
بلغ التوهج الشمسي ذروته في الساعة 9:50 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم 19 يونيو (01:50 صباحًا بتوقيت غرينتش يوم 20 يونيو)، وفقًا لموقع «Space Weather Live». ورغم أن هذا الحدث تسبب في دفقة قوية من الإشعاع الكهرومغناطيسي، إلا أنه لم يُطلق انبعاثًا كتليًا إكليليًا (CME)، مما يعني أن صائدي الشفق القطبي أصــ,يبوا بخيبة أمل – على الأقل في الوقت الحالي – لعدم ظهور الشفق الناتج عن التوهج.
???? العواصف المغناطيسية: الظاهرة الكونية وتأثيرها على الأرض
ما هي العىواصف المغناطيسية؟
العواصف المغناطيسية هي اضطرابات تحدث في المجال المغناطيسي للأرض نتيجة لتفاعلات بين الرياح الشمسية (المكونة من جسيمات مشحونة تنبعث من الشمس) والمجال المغناطيسي الأرضي. هذه الظاهرة تُعرف علميًا بـ “العىاصفة الجيومغناطيسية”.
كيف تحدث العىواصف المغناطيسية؟
عندما تنفحر الشمس بإحدى ظواهرها المعروفة باسم الانبعاث الكتلي الإكليلي (CME)، تطلق كميات ضخمة من الجسيمات المشحونة (بلازما) بسرعات عالية باتجاه الفضاء. إذا صادف هذا الانفحار اتجاه الأرض، فإن هذه الجسيمات تصل إلى كوكبنا خلال يوم أو يومين وتؤثر على الغلاف المغناطيسي المحيط بالأرض، مسببة اضطرابات تُعرف بالعاصفة المغناطيسية.
???? آثار العىواصف المغناطيسية
رغم أنها ظاهرة طبيعية، إلا أن العىواصف المغناطيسية قد تكون لها آثار كبيرة على الأنظمة التكنولوجية والبشر:
1. التأثير على الاتصالات والأقمار الصناعية
يمكن أن تعطل إشارات الأقمار الصناعية ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS).
قد تؤثر على موجات الراديو، خاصة في المناطق القطبية.
2. اضطراب شبكات الكهرباء
قد تسبب تيارات كهربائية شديدة في خطوط نقل الكهرباء، مما يؤدي إلى انقطاع الكهرباء في بعض المناطق.
مثال شهير: انقطاع الكهرباء الكبير في مقاطعة كيبيك الكندية عام 1989 بسبب عاصىفة مغناطيسية.
3. تأثيرات على صحة الإنسان
رغم أن المجال المغناطيسي للأرض يحمي البشر من الإشعاع، إلا أن بعض الدراسات تشير إلى أن العىواصف المغناطيسية قد تسبب:
صداعًا أو اضطرابات في النىوم لدى بعض الأشخاص.
تأثيرات على مرضى القلب والأوعية الدىموية.
تغيّرات في سلوك الطيور والحيوانات المهاجرة التي تعتمد على المجال المغناطيسي في توجيهها.




